![]() |
المقعد الأخير
اختار المقعد الأخير في الحافلة.
لا لأنه جاء متأخرا بل لأنه لم يعد يؤمن بالمقدمات🚅. صار يرى الأمام مكانا مزدحما بالادعاء والخلف مساحة صامتة تسمح للإنسان أن يكون كما هو بلا أقنعة بلا سباق🏁. من خلف الزجاج كان يتأمل العابرين: وجوه تسبق أجسادها وأحلام مربوطة بأساور الوقت وأرواح تؤجل تنفسها حتى ينتهي الدوام⏳. مد يده إلى جيبه. وجد ورقة صفراء، مهترئة الحواف كتب عليها ذات يوم: ( سأصبح شخصا مهما. )📝 ابتسم. ابتسامة من يعرف الآن كم كان بريئا👶. مزق الورقة بهدوء كمن يعتذر لطفل كان يسكنه❤️🩹. أدرك متأخرا أن السعي لأن تكون ( مهما ) قد يسلبك فرصة أن تكون ( صادقا ) وأن اللهاث خلف الاعتراف الخارجي يطفئ الصوت الداخلي🤐. عند الإشارة الحمراء 🚦توقفت الحافلة. وفي الفراغ القصير بين حركة وأخرى لمح طفلا يعبر الشارع ممسكا بيد أمه يرفع رأسه للسماء كما لو كان يحيي بتحية لشي قديم📜لم يعد . في تلك اللحظة انكسر شيء داخله ثم التأم💔. قال لنفسه: كنت أملك هذا النظر ثم استبدلته بالتخطيط🫥. كنت أملك هذا الصفاء ثم قايضته بالقبول الاجتماعي👍🏻. كنت أعرف كيف أفرح بلا سبب ثم تعلمت كيف أبتسم لأجل الأسباب🤷🏻♂️. أخرج هاتفه. لم يفتح أي تطبيق. وضعه جانبا📲. ووضع يده على صدره بدلا منه. هناك في ذلك الفراغ الدافئ خلف الضلوع، كان شيء ما ما يزال حيا⚕️. لم يكن يبحث عن إجابة ولا عن بداية جديدة ولا عن خلاص كبير🪔. كان فقط يحاول أن يتذكر صوته الأول📵. حين تحركت الحافلة لم يشعر أنه يتجه إلى مكان🚎 شعر أنه يعود. ومن ذلك المقعد الأخير حيث لا أحد يراك إلا أنت بدأت رحلة الرجل ليس نحو العالم بل نحو نفسه.✋🏻 |
عووافي ع القصه وايرادها منك
لك :w6w_ee8: |
|
| الساعة الآن 05:25 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas
User Alert System provided by
Advanced User Tagging (Lite) -
vBulletin Mods & Addons Copyright © 2026 DragonByte Technologies Ltd.