![]() |
عفَا الله عنك لم أَذنت لهم
في الآية تقديم عجيب للعفو بحيث يكون سابقًا للعتاب،
كأنّ الله تعالى يُظلّل نبيَّه بمغفرته قبل أن يُسائله عن فعله، فابتدأ خطابه بالعفو قبل أن يُخبره بالذنب؛ تأنيسًا لقلب نبيه وتطمينًا له، وفيه من الأدب الرباني ما يعلّمنا كيف نعاتب من نحب؛ أن نبدأ بالرفق، ونغمر العتاب بالعفو، فلا يكون عتابنا جرحًا ولا حزنًا.. وقد نزلت هذه الآية في ساعةٍ من ساعات التمحيص، يوم خرج المؤمنون إلى تبوك، وتخلّف المنافقون، واشتبه الأمر على رسول الله ﷺ، فأذِن لمن جاءه يعتذر، لم يكن يعلم ما في السرائر، ولم يُؤمر، فابتلاه الله بهذا الإذن ليُظهر الصادق من الكاذب، والمخلص من المدّعي.. ثم جاء عتاب الله لنبيه، عتابًا يقطر لطفًا ورحمة، ليس فيه غضب ولا ملامة، بل عتاب المحب لحبيبه، والرحيم بصفوته من خلقه. قال له: «عفا الله عنك»، كأنه سبحانه يقول: «غفرتُ لك قبل أن تعتذر، ورحمتُك قبل أن أعاتبك»، ثم أتبعه: «لم أذِنتَ لهم؟» سؤالٌ رقيق لا يحمل قسوة المؤاخذة، بل حِلم التأديب الإلهي.. فانظروا لرقة الخطاب عند العتاب، كأنه يعلمنا سبحانه أن المقرَّبين إذا عوتبوا، عوتبوا بالرحمة وليس بالعقوبة، وبالمحبة وليس بالزجر، أو كأنه يعلمنا الرقة في موضع الشدة، وأن يسبق العفوُ اللومَ، وألاّ يكون عتاب الحبيب لحبيبه بغير مؤانسته وتطمينه! |
جزاك المولى الجنه.. وكتب الله لك أجر هذه الحروف.. كجبل أحد حسنات.. وجعله المولى شاهداً لك لا عليك. |
نورتي ملكة الحنان
:f09::f09::f09::f09: |
جزاك الله كل خير
على ذلك الطرح المميز |
|
عوواافي ع الايراد القيم ونفع بك كن بخيرروعافيةة https://s-eshq.com/vb/images/smilies/pan.gifhttps://s-eshq.com/vb/images/smilies/1161.pnghttps://s-eshq.com/vb/images/smilies/pan.gif |
|
| الساعة الآن 09:10 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas
User Alert System provided by
Advanced User Tagging (Lite) -
vBulletin Mods & Addons Copyright © 2026 DragonByte Technologies Ltd.