05-05-2022
|
#4945
|

يُعاني الإنسان كُلما دنا من الدنيا؛ كلما رجا منها أو من أهلها، كلما أَمِل فيها، يُعاني لأنها لا تكتمل، ويعاني لأنه توّاق عجول.
يتركها فتأتي إليه، ويطلبها فتُعرِض عنه، وليس هذا إلا لحجمِ رغبته. فمن كانت الآخرة همّه اتّسع مُراده، فكانت الدُّنيا -بأسرِها- ذرّةً في عينيه، فمَهما أتَته لا تُغريه.
ومَن اقتصر على الزائلة حَزِن كُلّما ازداد لأنها مُنتهى أملِه، ولا يُحيط امرؤ بعروشِ الأرض وخزائنها، فيكون في طلبٍ مُطّرِد؛ لا يُرضيه قليل ولا تُشبعه الوَفرة.
لذا كلما ضاقت أجِدُ السَّعة في هجرِ الدُّنيا، فأقصى ما يُؤلم فيها تمحيهِ غمسةٌ في نعيم الآخرة. فحسبُنا منها ما لاطف شعورنا، وما لنا من زُخرفها شيء."
لبيك إن العيش عيش الآخرة
|
|
|
|
|