يومُ عرفه يومٌ من أيام الله الخالدة هو يوم إكمال الدين ، وإتمام النعمة ، وتوفية العطاء للأمّة
انظر له نظرة مغايرة عن بقية أيام العام .
فيومُ عرفة أكثر يوم عِتْقاً للعبيد من النار فهو يوم الرحمة والفضل والعطاء
كم من امرئٍ ستغيب عليه شمسُ عرفة وقد اُعتق من النار لينال سعادة الأبد
كم من إنسان ستُجاب له فيه الدعوات ، وتُحقق له الأمنيات ، وينال فيه المطالب
والبركات ، فاغتنم هذه الفرصة .
لن تستغل يوم عرفة الاستغلال الأمثل إلا إذا نظرت له أنّه يوم عظيم ليس له مثيل
من الأيام .
كن جاداً مع نفسك في استغلاله ، مغتنماً لكل ساعته ، فما فاز بالخيرات إلا الصادقين .
تذكّر من يتمنى أن يدُرك ما أدركت ، ويعيش يومك هذا ، ولكنه حُبس في قبره وسيأتي
يوم نكون مثله .
استعدّ مبكراً بحيث تتفرّغ من أشغالك قبله بيوم أو يومين ، فلا يدخل عليك إلا وقد
تفرّغت فيه للعبادة .
لا تنشغل فيه بأعمال دنيوية تستطيع تعملها قبله أو بعده ( ووالله إنّ كل شيء سيُدرك
إلا ساعات عرفة )
أيقن أنّ من حُرم يوم عرفة ، فهو المحروم وأنّ أكبر أسباب الحرمان ( الذنوب
والمعاصي ) فجدّد التوبة قبله وفيه ، وسل ربك العفو والمغفرة .
أصْبح فيه صائماً ، محافظاً على صومك ، مؤدياً فيه فرض صلاتك ، فكثيرٌ من
المفرّطين لا يقوم إلا قبيل الغروب ، وهذا من أعظم الحرمان .