تسلا لم تكن مخطئة
وبي ام دبليو ومرسيدس تعترفان بذلك بطريقة غير مباشرة
لطالما سخر قطاع صناعة السيارات من إيلون ماسك وتوجه شركة تسلا المعاند في تطوير أنظمة القيادة الذاتية، ولكن يبدو أن موازين القوى قد انقلبت. ففي مفاجأة من العيار الثقيل، بدأت عملاقة الصناعة الألمانية، بي ام دبليو (BMW) ومرسيدس (Mercedes)، بالتراجع بهدوء عن رهاناتهما الأكثر طموحاً في مجال المستوى الثالث من القيادة الذاتية، مما يثبت أن رؤية تسلا كانت الأكثر واقعية.
بينما كانت الشركات الألمانية تنفق المليارات على مستشعرات الليدار (LiDAR) باهظة الثمن، كانت تسلا تصر على الاعتماد على الكاميرات فقط. اليوم، يواجه الألمان حقيقة مرة: التكنولوجيا التي راهنوا عليها مكلفة جداً، والطلب عليها ضعيف، والبنية التحتية العالمية غير جاهزة بعد.
مأزق المستوى الثالث من القيادة الذاتية: لماذا تراجع الألمان؟
تصنف مستويات القيادة الذاتية من 0 إلى 5، ويمثل المستوى الثالث نقطة التحول حيث يمكن للسائق نظرياً ترك المقود تماماً والانشغال بأي شيء آخر. ولكن هذا التحول جاء بتكلفة باهظة:
تكاليف فلكية: وفقاً لدراسة من مؤسسة ماكينزي (McKinsey)، فإن تكاليف تطوير واختبار أنظمة المستوى الثالث تزيد بمقدار 4 إلى 7 مرات عن الأنظمة الأقل تطوراً.
غياب الطلب: في سيارة بي ام دبليو الفئة السابعة، كانت إضافة تقنية المستوى الثالث من القيادة الذاتية تكلف قرابة 7,000 دولار أمريكي (26,250 ريال سعودي) إضافية، وهو ما جعل الإقبال عليها ضعيفاً جداً كونه مبلغ كبير حتى لو أننا نتحدث عن سيارة سيدان كاملة الحجم فخمة.
الاعتراف الرسمي: أكد متحدث باسم BMW أن الشركة لن تدرج وظائف المستوى الثالث في النسخ المحدثة من الفئة السابعة 2027، التي ستظهر رسمياً خلال ساعات من الآن إن شاء الله، بسبب ارتفاع تكاليف النظام والتحقق من السلامة.
هل كان إيلون ماسك عبقرياً أم محظوظاً؟ لسنوات، تعرضت تسلا للانتقاد لاعتمادها على.....