نهجر نهجر عندما نغار حتى تعمينا الغيرة عن رؤية من نحبّ. 
و نهجر عندما نثق في الآخر إلى حدّ لا نعد نراه، أو نرى الخطر القادم الذي يهدّد الحبّ.
نهجر عندما ينقص منسوب الحبّ داخل الحبّ.
و نهجر عندما يُخيفنا التهامه لنا بعد أن زاد عن حدّه.
نهجر عندما يصبح حبّنا خطرًا علينا خشية أن نموت
بصاعقته.
ونهجر لفرط الشوق الذي يجرفنا و لا مصبّ له.
و نهجر لموت الشوق
حين يجفّ نبعه.
نهجر لفرط الحرية… كما لفرط العبودية
لفرط الوفاء… كما لفرط الخيانة..
لفرط حاجتنا… كما لفرط استغنائنا. 
اعلمي أنّك في قمّة أيّ إحساس عاطفي مهدّدة بأن تبلغي نقيضه.
لذا، لنغفر للمغادرين عند نهاية حب كبير..
لعلّ من هجر قد فعل ذلك لأنّه أحبنا كما ليس في مقدور أحد أن يحبّ..
و لعلّ الخيار كان بين أن يموت حباً.. أو يجهز علينا هجرًا