أرواح المكان تقتات على الضجيج، لا جدوى من صم أذنيك ولَيّ لسانك !
في حقيقة الأمر ما يلفتهم إليك ريبة صمتك، لا يأبهون أبدًا بصراخك ولا جنونك المنتفض، إذ من السهل أن يحكموا صوتك، لكن صمتك يُربكهم.
لا تثق أبدًا بمشاعر العابرين. تلك الأحاسيس التي تنبُت صدفةً مثل وريقات على قارعة الطريق.
المسافرون تحكمهم المسافات ووعثاء الرحيل، مشاعرهم مثل الحقائب، تكبر وتصغر حسب الوجهة. وقد يأتي عليهم زمان يستمرئون فيه السفر بلا حقيبة.
بقدر ما نمارس الغياب، نبغضه هو شيء خلقه الوقت بداخلنا، يتغذى على الجراح القديمة.
لا يعني هذا أبدًا أننا ننتمي إليه. نحن نكره عيوبنا وحسب، يؤذينا أن تنتقل عدواها لمن حولنا.
نحتاج أحيانا
لبداية جديدة..
لنقطة جديدة ... ومن اول السطر
نحتاج لأن نتوقف عن كل مافعلناه بقلوبنا وفي حياتنا..
نريد اعادة ترتيب أوراقنا..
نحلم بأن نحكم على الأشياء بعقولنا..
نريد فتح صفحة لم يكتب فيها حرف..
لم تتلوث بخيبة ..
ولم تشهد على كسرة خاطر وألم ايام ..
ووجع قلب ..