في جمال النفس يكون كل شيء جميلا، إذ تُلقي النفس عليك من ألوانها، فتنقلب الدار الصغيرة قصرًا ، لأنها في سعة النفس لا في مساحتها هي ، و تعرف لنور النهار عذوبة كعذوبة الماء على المطر، و يظهر الليل كأنه معرض جواهر أقيم للحور العين في السماوات ، و يبدوالفجر بألوانه و أنواره و نسماته كأنه جنة سابحة في الهواء
في جمال النفس ترى الجمال ضرورة من ضرورات الخليقة ، وي كأن الله أمر العالَم ألا يعبس للقلب المبتسم
ولا يرتقُ الرّوحَ إن فتّقتها المواجِع إلّا الله، والمُؤمن حينَ يحضره الهمّ يرُدّه الإيمان إلى الله، ولا ييأس مِن رَوح الله عبدٌ وقرَ في قلبهِ الإيمان، والليلُ إذا طالَ وعسعَس، أتبعهُ صبحٌ يتنفّس
انكسار القلب انكسار غير محسوس وهو أقسى أنواع الانكسار؛ عميق لا قاع له، واسع لا حد له، ممتد بامتداد حياة القلب، لا قدرة لمخلوق على جبره مهما أوتي، فكان من أسماء الله تعالى الجبّــار الدال على عظيم قدرته سبحانه في جبر القلوب المنكسرة وتعويضها وغمرها بالفرح كما لو لم يمسها ألم قط!
يقولون دائما
سنكبر وننسى
الحقيقة أننا سنعتاد فقط
وسيبدو على ظاهرنا السلامة
لكن الضرر .. كل الضرر في داخلنا.
لن ننسى ...
ولكن ماذا يستطيع الإنسان أن يفعل
عليه أن يقاوم ..
أن يجتاز ..
ألا يموت .. قبل أن يحاول أن يحيا .
تأملها؛ تجد تحتها معنىً بديعاً، فهم إذا دخلوا الجنة لم تغلق أبوابها بل تبقى مفتحة بعكس أبواب النار فهي موصدة على أهلها؛ وفي تفتيح الأبواب إشارة إلى: ذهابهم وإيابهم وتبوئهم من الجنة حيث شاؤوا، ودخول الملائكة عليهم كل وقت بالتحف والألطاف!