تبلغ مِن العُمر عِطرًا وياسمين، بها طفلةٌ مجنونة لم تكبر بعد، ما لامست شيئًا قط إلا وتركت عليه أثر الأمومة يذكُرها، بها طيبة الدنيا وجبرها معًا، وحياء الدنيا ولُطفها معًا، وهي في ذاتها دُنيا، في براءتها قصصٌ لم ترو بعد، وفي ضحكتها مطرٌ لم تُعرف سحائبه بعد، عفيفة لا تطلب، عفوية بلا تكلُف، بروحها خفة فراشات تكره أن تبقى أسيرة مُقيدة، على الذي يحاول ضمها لقائمة انتصاراته أن يُنفق في سبيلها كُل نفيس، فإذا عزَّ على طالبها الثمن، فتبقى الدُرَّةُ كما هي دُرَّة وأعز مِن كُل عزيز، فالغَالية تستحق.