ركب تركي مع متعب بالسيارة قدام...أما شذى طبعا ورى...
كان تركي طول الوقت يسأل ويستفسر متعب عن أبوه وطيحته...
متعب وهو يسوق ويناظر السيارات:لا تخاف إنشالله أبوي بخير....
تركي وهو يناظر متعب:زين وش أمي مسويه هاللحين؟؟؟...
متعب:صابره...بس تدري خايفه على أبوي...عاد إنت تعرف أبوي كبير بالسن ومايتحمل...
سكت تركي...وبعد فترة صمت قال:يمديني أمر عيها بعد أبوي؟؟؟..
متعب حب يغير الموضوع اللي شكله مضيق عليه طول اليومين الماضيه:ما أدري..بس إنتو وش مسوين هناك؟؟؟...هاه إنشالله استانستو...
تركي وهو ضايق:إيـــه...
كانت شذى تناظر تركي...وتتأمل حاله مع أخوه...كانت تلاحظ بينهم ترابط أسري كبير... واهتمام واضح بأمه وأبوه...كان من جد قبلها مألمها على أبو بندر...بس في نفس الوقت كانت حالة ولاء اللي شافتها آخر شي بمطار الملك خالد بالرياض متسربه داخل نفسها...مهيب راضيه تفارقها...وقطع عليها أفكارها صوت تركي...
تركي وهو يناظر الطريق اللي سالكه متعب: متعب...وين رايح؟؟؟...
متعب:بعد وين؟؟؟...المستشفى...
تركي واللي بان إنه معترض:لا...أول شي البيت...
متعب:توك تقول تبي المستشفى...
تركي بضيق:يابن الحلال..أول شي بروح البيت ننزل شذى...وبعدها نروح أنا وإنت المستشفى...
متعب واللي حاس إنه نسى شذى: طيب..(وسأل شذى)إلا شخبارك يابنت فيصل؟؟؟...
شذى انحرجت من متعب وتركي...أول مره تشوف متعب و قاعد يسأل عنها...
تركي وهو يكلم شذى:شذى...متعب يقول شخبارك..
شذى بصوت واطي:الحمدلله زينه...
متعب يسألها:عاد إنشالله انبسطتوا؟؟؟..
شذى ماتدري إيش تقول انبسطت ولا لأ...تحس ماله داعي تقول إنها انبسطت وهم حالتهم النفسيه تعبانه عشان ابوبندر...
شذى بتردد:الحمدلله...
وماحست شذى إلا بالسيارة موقفه قدام بيت فخم مره وكبيــر في أحد أرقى وأفخم أحياء الرياض...
نزل تركي وفتح الباب لشذى...
تركي: ياللا شذى قومي انزلي وصلنا البيت...
نزلت شذى وشافت السايق جا ينزل الشنط من السيارة...
تركي وهو يكلم متعب:لا تروح...خمس دقايق وراجع لك...
متعب وهو يسند راسه:أوكيه...بس لو تتأخر دقيقه بامشى وأخليك...
أول مادخلوا تركي وشذى البوابه الداخليه للفيلا ودخل السواق الشنط إالى عند البوابه..وخلاه تركي يطلع...
تركي يكلم شذى:شوفي أنا بروح أزور ابوي...وهذا البيت قدامك...
شذى تكلم تركي وهو طالع:بتتأخــر...
تركي وما عرف إيش يقول: ما أدري...بس لا تنتظريني...
وبعدها طلع تركي...وقعدت تناظر البيت من حواليها كان قصر من جد من السقف للجدران إلى الأرضيات...كانت مرتبكه ماتعرف شي بالبيت...ولا تعرف تخطيطه ولا تصميمه...
تذكرت يوم عقد القرآن(الملكه) إنها اشترطت على تركي بيت مستقل لوحدها...ونفذ لها تركي الشرط...وتتذكر كلام عبير إن البيت هديه من أبو تركي لتركي بمناسبة زواجه...
نزلت الشيله من على شعرها...ومشت بالبيت أول مادخلت كان قدامها صاله كبيره مره... تتوسطها ثريا كبيره نازله من الدور الثاني...والدرج اللي نازل بشكل حلزوني...كان مره حلو. ...وطالعت كان بالصاله نفسها كذا طقم كنب بين عليه إنه من نوع غالي وذوق روعه.. وناظرت وشافت عند أحد هالكنبات تلفزيون كبير مسرح منزلي...استانست من الخاطر... تذكرت إنه كان نفسها فيه... وهي بحالتها تلك إلا تسمع صوت وراها اخترعت ولمن لفت شافت شغاله واقفه وراها لابسه تنورة سوداء إلى تحت الركبه مع بلوزة بيضا بان عليها إن هذا لبسها..لأن الشغالات بالعوائل الكبيره يكون لبسهم محدد...
الشغاله بابتسامه:هالو مس...
شذى واللي عرفت من شكل الشغاله إنها فلبينيه: هلا...
الشغاله:ولكم تو يو هاوس؟؟؟....
شذى بخاطرها وش تبي ذي: إنتي إيش أسمك؟؟؟...
الشغاله:سونيا...
شذى:شوفي سونيا خذي الأغراض(وأشرت عند الباب)من عند الباب وطلعيها غرفتي...
سونيا وهي رايحه:أوكيه مدام...
ابتلشت شذى...وقعدت تقول بخاطرها(ألحين وين غرفتي....من جد بلشه؟)....
***
راح تركي مع متعب المستشفى...
أول مادخلو على ابو بندر اللي كان مستلقي على السرير الأبيض وحوله الأجهزه اللي على جسمه في كل مكان للقلب...للتنفس...للدم...انصدم تركي لمن شاف أبوه على الحاله.. توقع إنه طايح وتعبان....بس مو كذا...كان وجهه تعبان وشاحب أصفر ماكأن فيه دم...وجسمه مبين فيه الذبول...ناظره تركي بأسى...ماتوقع الجلطه كانت على أبوه قويه كذا...قاله متعب إنها خفيفه...بس اللي يشوفه إنها كانت قويه...قعد تركي يتأمل أبوه... كان مثل الجبل بنظره ماتهزه ريح لو هي قويه...كان أبوه السبع في نظره...كان أبوه القوه...الشده...واللين بنفس الوقت...كان أبوه الرجل اللي تتكسر على شواطئه الأمواج الشديده...ماقدر يناظره بنظرات شفقه...لأن أبوه مهوب الإنسان اللي ينتظر شفقه من أحد...أبوه العزه والشموخ... كانت نظراته مثل اللي مهوب مصدق...وقطع عليه سرحانه صوت متعب...
متعب بصوت منخفض:تركي...ماودك تسلم على أبوي؟؟؟...
انتبه تركي على كلام أخوه...وهز راسه بالإيجاب...راح تركي وسلم على راس أبوه بهدوء و باس له جبهته...ونزل وباس له يدينه الثنتين...لمن لمس يد أبوه كانت بارده...قعد تركي قابض عليها بهدوء...ماقدر يمسك نفسه أكثر من كذا وحس إنه كأنه فاق من صدمه...حس إن قلبه بينفطر على أبوه... حس باللا حيله....اتجاه أبـوه...
لف تركي على أخوه متعب:متعب ورى مانسافر بأبوي نعالجه برا؟؟؟...
متعب وهو جالس على الكنب اللي قبال السرير:الدكتور يقول ماله داعي يسافر...
تركي بخنق زايد وعلى صوته:والله إنه مهوب أبوه عشان يقول كذا..وبعدين هو ما قال كذا إلا لأنهم يبون يلهفون بهالفلوس من ترقد أبوي عندهم....
متعب: تركي...قصر حسك...ابوي مريض...وبعدين أبوي بإذن الله تعدى مرحلة الخطر... والعلاج اللي يتلقاه هنا...نفس اللي بياخذه هناك...
تركي وهو معقد حواجبه: طيب أبوي هاللحين تجاوز مرحلة الخطر بإذن الله؟؟؟...
متعب:ادع ربك الله كريــم....
وبعدها لف تركي يناظر بأبـوه اللي كان مهوب حاس باللي حواليه...
ثم بعد ذلك ذهب تركي وتوضأ وراح يصلي بالصاله اللي ملحقه بغرفة أبو بندر...ويدعي الله إنه يقوم أبوه بالسلامة
((وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع ِ إذا دعان ِ فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون))سورة البقرة186
***
أول مادخلت شذى غرفتها انبهرت منها...كانت كبيره بالحيل وفخمه ملحقه معها مخلع اللي كان كبير مره ومساحته تقريبا مثل الغرفه...مع الغرفه فيه دورة مياه...
انتظرت الشغاله تطلع...وبعدها أخذت لها ملابس ودخلت تاخذ لها شاور...أول ما طلعت حست بانتعاش شوي...بس كان كل تفكيرها وقلبها مع تركي وأبوه... من جد كان ضايق صدرها علشان ابو بندر...مع إنه عمرها ما شافته...في ذيك اللحظات خطرت على بالها صديقة العمر ريم...هي أصلا ما فارقتها ولا لحظه...بس مارح تقدر تكلمها على راحتها مع تركي وأللحين حست إنه فرصتها...ناظرت الساعه اللي كانت السادسة والنصف...طبعا هالوقت عادي بالصيف يكونون فيه ناس كثير يسهرون هالوقت...طلعت جوالها من شنطتها اليد...لقت الشاحن مخلص والبطاريه فاضيه...راحت تدور بالغرفه وبالدولايب بس مالقت شي أغلبها فاضيه...بالبدايه حست بأحراج تقعد تفتح بدولايب مهيب لها...هي تدري إن هذي غرفتها بس ههذا اعتقاد يسري فيها ماتدري ليش...يمكن لأن البيت جديد...
طلعت شذى من حجرتها تنادي الشغاله:سونيــا....سونيـــا. ...سونيـــــــا...
بهاللحظه جاتها شغاله ثانيه اخترعت شذى لمن شافتها...بس كانت لابسه نفس لبس سونيا...
الشغاله:يس مدام...
شذى باستغراب وهي رافعه أحد حواجبها:نعم...مين إنتي؟؟؟...
الشغاله:أنا كاتي...
شذى:تشتغلين هنا؟؟؟....(حست إنه سؤال غبي خاصه قدام الشغاله)
كاتي بابتسامه كبيره طالعه منها ظروس العقل:يس مدام...
شذى:أنتوا كم وحده هنا؟.(حست بالغباء زياده بس هي ماتبي تتفاجأ كل شوي طالعه لها وحده)
كاتي وهي تأشر الرقم ثلاثه بأصابعها:ثري مدام...
شذى:زين روحي جيبي لي شاحن الجوال...(وشذى تأشر لها على الجوال)..
كاتي وهي رايحه:أوكيــه مدام...
وبعد كم دقيقه جاتها الشغاله الثالثه بشاحن الجوال...
أول ماشافتها شذى تفاجأت....وأخذت منها الشاحن...
شذى تسأل:إيش اسمك إنتي بعد؟؟؟...
الشغاله:سليمه...
شذى باستغراب:سليمه؟؟؟...غريبه
سليمه بابتسامه:مدام...أجيب بريك فاست حق إنتي...
تذكرت شذى إنها باقي على لحم بطنها ما كلت شي...من طيارة باريس للكويت...وبطيارة الرياض ماشربت غير مويه...
شذى:أوكيــه...بس جيبي لي كوفي...مع بريد جبن...
سليمه:أوكيـــه...
أول ماراحت سليمه...دخلت شذى غرفتها وقعدت تفكر بالشغالات كل شوي جايتها وحده... ماتدري يمكن فضول الخادمه...في معرفة سيدة هذا القصر؟؟؟...
اغبطت نفسها من الداخل...وحمدت الله على كل خير أعطاه إياها...
شبكت الجوال بالشاحن...وهو يشحن دقت على جوال ريم....
دقت أول مره ولم يتم الرد...ومره ثانيه وعلى الأخير بالكاد ردت...
ريم مستغربه:شذى؟؟؟
شذى تقلدها:شذى؟؟؟....إيه شذى يا البطه...
ريم بفرح:ماني مصدقه عمري...هلا والله أخبارك يا القاطعه...وش مسويه؟؟؟...
شذى وهي تضحك:تمام...وإنتي؟؟؟...
ريم معصبه:كلي تبن... لا تدقين ولا تسألين عني...ماكأني خويتك...
شذى ميته ضحك على ريم:ههههههههههه لا من جد ودي أدق بس...
قاطعتها ريم:ودك تدقين...أدري بقلبك تقولين وش يفكني منها(تمزح)...
شذى:هههههههه طيب خليني أكمل كلامي...بس ماجات فرصه...
ريم:فرصه بعينك...ليه إحنا بملعب... لو أنا من جد أهمك كان دقيت...
شذى:ملعب إيش يا هبله...بس من جد ماجا وقت فراغ مناسب...
ريم تبي تقهرها: فراغ مناسب....ليه قالولك إحنا بامتحان..
شذى:بعينك امتحان...ريم محد قالك إن المصاله في الدم مرتفعه عندك...
ريم مسويه مستغربه:لأ..بس شكل ماجاني داء المصاله إلا وإنتي نايمه مع حبيبك في العسل...
شذى تتطنز:عسل...ولا زبده؟؟؟ههههههههه..
ريم:إلا خلينا من خفة دمك...وقولي لي كم الساعه عندك بباريس؟؟؟...
شذى بجديه:أنا أللحين بالرياض ياريم توني راجعه قبل ساعتين تقريبا...
ريم وهي على بالها إن شذى تتطنز:شذونه...بلا هبال يللاه...وقولي جبتي اللي وصيتك عليه؟.
شذى:ريم...والله أنا من جد بالرياض...توني راجعه ألحين...
ريم لمن سمعت شذى حلفت سكتت...
شذى:الريــــم وينك؟؟؟......
ريم بهدوء:أنا هنا...طيب ليه رجعتوا...مو المفروض إنكم ماترجعون قبل شهر؟؟؟...
شذى:إيـــه...بس ماقلتك إيش صار؟؟؟.....
ريم:إيش صار شذى؟؟؟....
شذى:عمي أبو بندر...أبو تركي طاح وجاته جلطه...وأول ماعرفنا رجعنا على طول....
ريم بقهر:هذا وقته يطيح بجلطه؟؟؟...
شذى:حرااااااااام عليك يا ريم قولي أستغفر الله...والله يشفيه...
ريم متحسفه:أستغفر الله.......الله يشفيه إنشالله...
شذى:ما تدرين يا ريم كيف تركي متأثر....تحسين إنه وده هو اللي جاته جلطه بدل أبوه...
ريم:إي طبعا...تعرفين الأبو....مايتعوض...
سكتت شذى تذكرت أبوها....لو ترى بيطيح مثل ابو بندر ببتأثر مثل تركي؟؟؟...
شذى:إي صح صادقه....
ريم:وين تركي ألحين؟؟..
شذى:أول مانزلني البيت راح على طول مع اخوه متعب المستشفى حتى مادخل يرتاح....
ريم:هاه حلو البيت اللي خذاه لك تركي؟؟؟...
شذى متفاعله:يجنن يا ريم...بس فاتك...
ريم:وشو اللي فاتني؟؟؟...
شذى تضحك:ههههههههه فاتك...تخيلي أول ما دخلت البيت...ما أعرف وين غرفتي تدرين كيف دليت مكانها...
ريم تضحك:صاير بيتك متاهه هههههههه كيف دلتيها؟؟؟...
شذى:تخيلي قلت للشغاله تشيل الشناط وتوديها الغرفه...وبعدين لحقتها بدون ماتحس فيني إلين وصلت الغرفه...ودخلتها....هههههههه? ?
قعدت ريم تضحك:هههههههههه خطيره يا شذى...
شذى:تدرين إن الدور الثاني ما أعرف فيه شي...
ريم:والله؟؟؟...
شذى:والله....أقولك توني واصله...
ريم:الله وناسه...باقي رحلة استكشافيه بالبيت عندك...
شذى:شكلي باخذ معي كشاف وخريطه ههههههههه...
ريم:ههههههههه طيب قولي لي وش سويتي بهاليومين بباريس؟؟؟...
شذى تذكرت الأيام الماضيه اللي كانت مره حلوه:وش أقولك يا ريم... من أحلى أيام حياتي...
ريم:يا عيني....طيب قولي لي أحلى أيام حياتك....
***
كانت الساعه تسع الصباح لمن طلعوا من عند أبو بندر...كان تركي مره مرهق وحتى متعب اللي كان مرافق مع أبوه بس طلع عشان ياخذ تركي من المطار...
تركي:متعب ودني البيت....
متعب وهويناظره:ما تبي تسلم على الوالده؟؟؟...
تركي نسى:إلا...أبي اسلم عليها بس نسيت...
متعب:ألحين ارتحت لمن شفت أبوي؟؟؟...
تذكر تركي شكل أبوه...تركي:ارتحت...بس ليش تقولي إنها خفيفه...
متعب: تركي أنا ما كذبت..الجلطه خفيفه..قول الحمدلله إنها جات كذا..بعض الناس تموت منها بس أبوي الحمدلله...عدى مرحلة الخطـر...
تركي: طيب أنا برافق مع أبوي بدالك...
متعب:لا إنت ارتاح أنا اللي برافقه...بعدين إنت توك معرس مايصير...
تركي يناظره بعتب:ليه مايصير؟؟؟....وش دخل إني معرس فيذا؟؟؟...
متعب:كيف؟؟؟...تخلي عروسك لوحدها؟؟؟...
تركي وهو يناظر القزازة: أنا ماني مسافر عشان تقول إني أخليها لوحدها....
متعب:تركي أنا مرتاح خلني معه...وإنت تعال كل يوم زوره...
تركي تذكر أخوانه:إلا قولي شخبار...أبو فارس وش مسوي؟؟؟...
متعب يبتسم:توك تسأل...الحمدلله بخير...بس من طاح أبوي والشغل هو اللي ماسكه كله...
تركي:الله يعين...وفاطمه شخبارها وزوجها ناصر وعيالها كلهم؟؟؟...
متعب:الحمدلله بخير...وحتى أنا بخير...
تركي ضحك:هههه وش تبي أنا سألت عنك الحين؟؟؟..
متعب:هههههههه لا بس شفتك تمشي بالدور تسأل...
تركي:طيب شخبار انجود؟؟؟....والله إني اشتقت لها..
متعب يبتسم:الحمدلله بخير....
تركي:طيب وبشاير؟؟؟.......والوالده؟؟؟...
متعب:بخيـــر بس متأثرين بالحيل بتعب الوالد...
أول ماوصلوا عند بيت أبو بندر....نزل تركي ومتعب...أول مادخلوا البيت كانت تنتشر فيه رائحة العود الثمين التي تذكر بعبق الأصاله وروح المودة ودفء العائله...تركي وقف وقعد يناظر بالبيت مع متعب اللي فتحت لهم الشغاله...
تركي:تهقى صاحيه؟؟؟...
متعب وهو داخل:أكيـــد الوالده تقوم بدري وما تسهر...
مالقوها تحت طلعوا فوق...إلا شافوها قاعده بصاله لوحدها تتأمل...كان شكلها يثير الشفقه مبين إن وراها هموم ومشاكل...
يتحمحم متعب...ولمن سمعت أم بندر الصوت لفت إلا تشوف عيالها الإثنين واقفين من الفرحه بتركي ما قدرت توقف...لأنها ما كانت تدري بوقت جية تركي كانت تتوقع اليوم الي بعده... بس متعب سواها لها مفاجأة يغير شوي من أجواء الحزن اللي تعم العائلة...
أم بندر:هلا وغلا بتركي..
ويجيها تركي يسلم عليها:هلا فيك يا يمه....هلا بالنور كله...
وسلم تركي على جبهتها وعلى راسها...وحب يدها الثنتين...
أم بندر بعبره:شفت اللي صار بأبوك ياتركي...أبوك بغى يموت علينا...
يتدخل متعب:الله يهداك يمه وش ذا الكلام؟؟...
أم بندر:إنت يا متعب تضحك علي...تقولي أبوك بخير...ولمن شفته وينه ووين الخير...
راح تركي جلس جنبها ومتعب قبالهم...
تركي:يمه أنا توني راجع من عند أبوي...وسلمت عيه وشفته...شكله يطمن يايمه...
أم بندر قعدت تبكي...
تركي وهو ماسك يدها الثنتين...ويقولها بضيق:يمه...وش فيك الله يهداك تبكين؟؟؟...
متعب بقلة حيله:هذا حالها من تعب أبوي...كل ماقلنا لها بخير تقعد تبكي...وتقول تضحكون علي...
تركي يكلم أمه بحنان:يمه الله يهداك تبكين...
ام بندر وهي تمسح دموعها:لا تضحكون علي...قولولي إذا هو تعبان وبيموت ولا لأ...
تركي يبتسم لأمه:يمه الله يهداك...هذا كلام تقولينه...وبعدين والله العظيم إني توني راد من عنده...والدكتور يقول لي إنه بخير وجات سليمه...وبإذن الله بيعدي مرحلة الخطر...
أم بندر:تركي إنت تقول هالكلام عشان تطمني...ولا صدق كلامك...
تركي بحنان:والله العظيم ما أكذب عليك...تعرفيني يمه...ما أعرف أكذب في امور زي كذا.. ولو حالته خطيره مره...ماكان سمحوا بالزياره له...
أم بندر:الله يطمنك يا تركي...
متعب:الله يهداك يايمه...وأنا طول الزمان أقولك بخير وأوديك له...وماتصدقيني...وتركي بكلمتين على طول تصدقينه...
تركي يبتسم:والله كل واحد واسلوبه...وبعدين يا أخي ماعندك أسلوب...
متعب:تكفى يابو الأساليب أنت...
تركي:ههههههههههه متعب قول غيران وارتاح...
متعب:أغار منك؟؟؟....هزلت...
تركي:هههههههه حلوة هزلت من وين سامعها؟؟؟...
متعب بطنازة :بسبيس تون....
تركي يكلم امه يبي يرفع ضغط متعب:شفتي ولدك يايمه...رجال إيش كبره يسد عين الشمس ويطالع سبيس تون...(تركي يكلم متعب)ياخي استح على وجهك...هذا القناة لبنتك مو لك...
متعب قعد يضحك...متعب بالأساس أعصابه هاديه مو بسرعه يعصب:اللي لبنتي لي عادي...
قعدت ام بندر تضحك رغم الحزن اللي فيها...
ام بندر بابتسامه:الله يخليكم لي...إنشالله...
تركي:ويخليك يارب...
ام بندر:إلا شخبار حرمتك يا تركي...
تركي:الحمدلله تسلم عليك...
ام بندر:ورى ماجبتها معك؟؟؟...
تركي:لأني اول ماجيت المطار نزلتها...وبعدين رحت المستشفى لأبوي...وبعدها عندك طال عمرك...
أم بندر:هاه وش سويتي هناك...عاد انبسطتوا...
تركي:الحمدلله على كل حال...إلا وينها بشاير؟؟؟...
أم بندر:نايمه...ما نامت إلا بعد صلاة الفجر...تبيني أصحيها لك...
تركي:لا يمه...أنا إنشالله برجع أمر عليك العصر...
أم بندر:زين افطرتوا؟؟؟...
متعب:الصراحه لأ....
أم بندر قايمه:أجل افطروا هنا عندي اليوم....
وراحت تقول للشغالات يحظرون الفطور لها هي وعيالها...كانت سعيده مره...لأن لها كم يم من طاح ابو بندر وهي تفطر لوحدها...بشاير ماتبي...ولا أحد يشاركها الفطور...
***
ما بعد ما صكرت من ريم....وأفطرت...راحت تمشت بالبيت وتفرجت عليه كله..أعجبها بالحيل البيت وتصميمه والأثاث الديكور...كل شي أعجبها فيه...بعدها قعدت تنتظر تركي اللي تأخر عليها بالحيل...كانت تبي تدق على جواله بس ماتعرف رقمه...وبعدها قعدت تنتظره.. وراحت تفكر(لا يكون في أبو بندر شي أكبر من الجلطه...بس مايبون يخوفون تركي وهو برى..يمكن حتى إن متعب شكله يخبي وراه شي...وبعدين ليه تأخر كل هالوقت لا يكون جد صار شي...)وقعدت الأفكـار تبحر فيها يمين ويسار...ماتدري ليه تذكرت ولاء تحس إنها كأنها تعرفها من زمان..إنقهرت إنها ما أخذت منها رقم جوالها ولا أي وسيلة اتصال بينهم...
بس وينك ياتركي...كانت مخاوفها كل شوي تزداد مع مرور الوقت اللي كانت تحس إنه يقتلها ببطئه...كانت تمر عليها لحظات وهي تحس إن الساعه موقفه ماتمشي...كانت دايخه وودها تنام بس وين النوم يجيها وهي بهالحاله...
كانت الساعه11ونص لمن جا تركي بعد مانزله متعب...دخل البيت اللي توقع إن شذى كانت رايحه بسابع نومه(كعادتها بباريس تسبقه النوم)....كان دايخ ومهوب قادر يتحمل أكثر له فوق الـ24 ساعه مواصل...وسفر ومطارات بكذا دوله وزحمه...وبعدها مستشفى وزيارات...كان حاس بإرهاق شديد...أول مادخل كان طالع فوق يبي يرتاح...إلا يسمع صوت شذى تناديه...
شذى وهي مهيب مصدقه إنها شافت تركي:تركي ليش تأخرت لهالوقت...
استغرب تركي من سؤالها ووقف:شذى إنتي للحين مانمتي؟؟؟...
شذى:كيف انام وإنت باقي برى؟؟؟...
تركي وهو يتسند على سور الدرج:مشالله متى طلع هالإهتمام...العاده تسبقيني بالنوم...
سكتت شذى ماعرفت إيش ترد...
لمن شافها تركي سكتت قال:يالله تصبحين على خير أنا دايخ ألحين وأبي أنام...
شذى تسأله وهي باقي منحرجه من كلامه اللي قبل:طيب شخبار عمي أبو بندر؟؟؟...
تركي وهو طالع:بخير الحمدلله...
شذى:طيب بتنام؟؟؟...
تركي من غير مايطالعها:إيــه....وإنتي ماتبي تنامين؟؟؟...
شذى طالعه وراه:إلا بنام بس كنت أنتظرك...
***
بعد ماقام تركي من النوم وكان الوقت عصر بالرياض...راح أخذ له شاور وتوضا وقعد يصلي الظهر....وبعدها أخذ له قلاص كوفي يبي يصحصح معاه...وراح يلحق على صلاة العصر مع الجماعه...قبل مايطلع قوم شذى عشان تصلي...اللي كان امبين عليها حتى هي دايخه وتعبانه...
شذى وهي مفتحه نص عيونها:كم الساعه ألحين؟؟؟...
تركي وهو يعدل شماغه قبال المرآيه:قومي ألحين صلي الظهر مع العصر راحت علينا نومه... شذى وهي تنتبه على لبس تركي:تركي...إنت طالع؟؟؟.... تركي يلف عليها:إيه توصين شي؟؟؟....
شذى وهي توها تحس إنها مصحصحه زين:ليه...وين رايح؟؟؟...
تركي حس إنها تنرفز...ما يحب كثرة الأسئله ومو متعود أحد يسأله كذا...
تركي وهو يحاول يمسك أعصابه:وين رايح بعد؟؟؟....رايح للمستشفى...
شذى:طيب ماتبي تتغدى قبل لا تروح؟؟؟....
تركي:أي غدا الله يهداك...ألحين عصر...يله فآمان الله...
طلع تركي........وشذى في نفسها(عجيب هالتركي)....
*
*
*
أول ماوصل المستشفى لقى قباله متعب وبندر...تركي راح يسلم على أخوه الكبير أبو فارس اللي كان حنون مررررره والكل يحبه ويعزه...وكان إنسان هادي ومتواضع ومايحب يأذي النمله فما بالك بإنسان....كان تركي يحب هالصفه فيه...خاصه إنه بعيد عن الجلافه والغلظه...اللي يتميزون فيها أخوانه....كان أبو فارس متواجد ولمن شاف تركي فرح به بالحيل...
تركي وهو يسلم على خشم بندر:هلا والله بابو فارس...
ابو فارس وهو يسلم على تركي:هلا...يالله إنك تحييه...وش علومك ياتركي؟؟...
تركي وهو يناظره:الحمدلله...إنت وش مسوي مع هالشغل اللي كسر ظهرك...
ابوفارس يضحك:هههههههه كسر ظهر إلا هلهله وإنت الصادق....بس الله يعين...
ابوفارس يكمل:إلا اقول سلامة الأسفار...وماتشوفون باس...
تركي:الله يسلمك ويحييك...والشر مايجيك...
أبو فارس:هاه عسى استانستوا بهالسفره؟؟؟....
تركي لاعت كبده من هالسؤال....
تركي:إيه الحمدلله...لولا طيحة الوالد كان إحنا بالف خير...
أبو فارس:الحمدلله على كل حال...
تركي يكلم متعب:وإنت وش مسوي من تركتني؟؟؟....
متعب:أبد...حطيتك ورجعت المستشفى...
أبوفارس:متعب إذا تعبت خلني بدالك....
تركي:لا إنت ولا هو....يا رجال خلوني لها..
متعب واللي كأنه مايسمع:أقول بس لا يكثر...أنا لها ياتركي...وبعدين ابوفارس إذا ترك الشغل من راح يمسكه؟؟؟....وتركي توه معرس...وانا هنا...
تركي:متعب.....خلني بدالك...
متعب بإصرار:انا الرجل المناسب في المكان المناسب...
تركي:أحلى يا المناسب أنت...إلا وش فيكم واقفين هنا؟؟؟....
كانوا واقفين بالصاله الملحقه بغرفة أبو بندر...وغرفة أبو بندر مغلقه....
أبو فارس:أبد ماهناك شي....بس الدكتور داخل وقاعد يفحص الوالد...
تركي:ليه أبوي قام؟؟؟....
متعب:إيـــه...عاد إستعد يا تركي الرجال بيجون من كل مكان يسلمون على أبوي....
تركي يستفسر:يجون هنا؟؟؟....
متعب:إيه هنا....عاد مره وحده بيسلمون على أبوي و ويباركوا لك بالعرس..
تركي:خير إنشالله...(ويسأل ابوفارس) اقول يابوفاس إلا وين عيالك فارس وفواز؟؟؟؟....
ابو فارس:ما ادري وين يا في البيت يا في النادي....
تركي:طيب الرجال كل يوم يجون من طاح أبوي؟؟؟...
متعب:كل يوم يجون يسلمون على أبوي وما يخفون الناس إلا على الساعه تسع الليل...عاد إنت تعرف أبوي شبكه واسعه من العلاقات....
تركي:طيب عيالك يابو فارس يجون هنا يقابلون الناس؟؟؟......
أبو فارس:لأ....
تركي بامتعاض:ليه يابو فارس...مايصلح عيالك كبرو...ولازم يعرفون كيف يقابلون الرجال ويرحبون فيهم...
ابوفارس باعتراض:وين يرحبون فيهم؟؟؟....هذول باقي صغار...
متعب يساند تركي في رأيه: وين صغار يابو فارس مشالله فارس رجال إيش طوله...صاير أطول مني...و انخطت شواربه وإنت تقول باقي صغير...وهو داخل العشرين...
ابوفارس:أي عشرين؟؟؟....توه مخلص ثالث ثانوي...
تركي:مايصير وحتى ذاك فواز المفروض تجيبه....
ابوفارس:هم باقي صغار خل يستانسون...وبعدين لاحقين على هذي الحركات...
متعب:أي حركات؟؟؟....
تركي انقهر:حركات؟؟؟...تسمي إن الولد يتعلم كيف يقابل الرجال ويرحب فيهم حركات... أنا هذا ولدك بيذبحني..لمن أسلم عليه يقولي هايات عمي؟؟؟...وبعدين وش قصة الشعر هذي اللي كان قاصها قبل لا أسافر....والله إني كنت مشغول بالعرس والزواج وقلت له يقصه شعره ويعدله مثل الأوادم...مو شعره نصه طويل ونصه قصير...ولا بعد صابغ لي أطرافه بنفسجي...والله إن ماعدل ولدك عمره مايصير طيب...
أبوفارس عصب:ليه انا ابوه وين رحت؟؟؟...وبعدين ياخي الولد عايش على راحته....مادامه ماغلط على أحد ولا تعدى على حقوق أحد....لا تتدخلون فيه...
متعب:لا يابو فارس....لا تفهمنا غلط...وإحنا تهمنا مصلحة عيالك...بس إنت أبد تارك لهم الحبل على الغارب مايصير كذا ياخوي....لازم تشد عليهم شوي...خاصه إنهم في سن مراهقه يبيلهم أهتمام ومراقبه ورعايه أكبر....
ابوفارس: وش فيكم على عيالي....وبعدين عيالي واثق فيهم...ولا تبوني أحط وراهم دوريات مراقبه على روحاتهم وجياتهم....
تركي بخاطره هذا اللي بيجنني: إحنا ما قلنا ركب وراهم دوريات؟؟؟...إحنا قلنا اسالهم وين رايحين وين جايين...من يخاوون ترى الصاحب ساحب يابندر....
اكتفي بندر إنه يناظر أخوانه وقعد يفكر بكلامهم صدق كلامهم...بس هو يشوف إن عياله باقي اطفال...يعني بريئيين...وش يسأل البريء عنه؟؟؟...
في هذا الوقت راح متعب يتطمن ويسأل عن القهوجي إذا جهز القهوة والتمر للضيوف وجهز العود والأشيا اللي كذا...لأنه لازم هالبروتوكولات في عائلة أبو بندر اللتي تنتمي إلى المجتمع المخملي بالرياض...
وفي هالوقت دخل عليهم ناصر(زوج فاطمه وولد خالهم) وتفاجأ بشوفة تركي اللي يظن إنه باقي مسافر....
ناصر بصوت عالي:السلام عليكم ورحم الله وبركاته....
تركي فرح بشوفة ناصر الرجل المسالم والهادي....والمحب لزوجته فاطمه....
تركي والكل:وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته....
ناصر يسلم على ابو فارس ومتعب:وش علومكم يارجال؟؟؟
متعب:الحمدلله.....إنت وش علومك؟؟؟
ناصر:طيب...(وراح لتركي)هلا وغلا بأهل فرنسا....هلا بالمعرس....
تركي بابتسامه عريضه:هههههههه وش بقيت...هلا بزوج أختي....وش اخبارك؟؟؟..
ناصر:الحمدلله....هاه سلامة الأسفار..والله ماكنت أدري إنك وصلت...ماحد علمني بوصولك...
تركي:اله يسلمك...وأنا توني واصل اليوم الفجر...(ويلف على متعب)بس شكل أبو الشباب ماقال لأحد عن جيتي.....
ضحك متعب من كلام تركي وفهم بعدين ناصر إن تركي يقصد بكلامه متعب...
ناصر:الحمدلله على كل حال....إلا شخبار عمي...وش فيكم قاعدين هنا؟؟؟...
متعب وهو قاعد على الكنب ومسند أكواعه على ركبه:الحمدلله...بس تعرف الدكتور داخل يفحصه ومايبي أحد معاه......
تركي يسأل ناصر:إلا قولي وش أخبار فاطمه والله من زمان عنها؟؟؟...
ناصر واللي بدى يتأثر:زينه...بس مره متأثره بطيحة الوالد...وماغير تبكي عليه....(ناصر كأنه يتذكر شي)إيه صح ياويلك ياتركي منها؟؟؟....
تركي باستغراب:أنا ليه؟؟؟؟....
ناصر:تقول إنك من سافرت ما دقيت عليها إلا مره وحده....
ضحك تركي وقاله يصير خير...وفاطمه باعرف لها....
وبهالوقت طلع الطبيب من الغرفه وراح تركي ومتعب وراه يسألونه عن حالة أبو بندر أما بندر أبو فارس وناصر دخلوا عند أبو بندر......
سأل تركي عن حالة أبوه فطمنه الدكتور إنه بخير والحمدلله.....وإنها شده وبطريقها إلى الزوال بإذن الله....ووصاه الدكتور إنه يبعدونه عن الإنفعالات ويحرصون على الهدوء...
بعدها دخل تركي ومتعب على أبو بندر اللي كان صاحي...أبو بندر لمن شاف تركي استغرب من وجوده لأنه يعرف إنه باقي بباريس برا....وتركي اللي راح على طول يسلم على أبوه ويتحمدلله على السلامه....فرح حيل تركي لمن شاف أبوه حسه إنه تحسن مره عن الصباح اليوم...الحمدلله يارب على كل خير ومكروه واللي مايحمد على مكروه سواك....
أبوبندر فرح لمن شاف تركي:مرحبا بتركي...هلا بولدي وش أخبارك؟؟؟...
تركي وهو واقف عند أبوه:الحمدلله يباه...والحمدلله على السلامه مشالله عليك يابو بندر وجهك منور....
أبوبندر:الحمدلله على كل حال....إلا إنت متى رجعت من السفر؟؟؟....
تركي:اليوم الفجر طال عمرك...
أبوبندر يسأل:ليه وش اللي رجعك؟؟؟....
انصدم تركي من السؤال....هذا سؤال؟؟؟...يعني ليه رجعت...عشانك يباه...
تركي يجاوب بابتسامه:عشانك يا الشيخ....
ابوبندر بتثاقل:وش فيني؟؟؟....مافيني إلا العافيه....
تركي عرف إن ابوه ماوده إنه يقطع السفر عشانه فقاله:هو عشانك يباه وعشاني بعد..
ابوبندر :ليه وش فيك؟؟؟؟....
تركي:مابيرتاح قلبي أنا هناك مستانس....وأنت يباه تعبان بالمستشفى....
ابوبندر:لا يا تركي ماله داعي....وبعدين حرمتك مالها ذنب....
تركي:أي ذنب؟؟؟....
ابو بندر وصوته بدى يوهن:إنك تقطع عليها سفرها وترجعها...وهي باقي بشهر العسل...
تركي قعد يناظر أبوه بحنان ياكبر قلبك يابو بندر...
تركي:خلاص إنت ارتاح يباه ألحين..حتى هي إنشالله بجيبها تزورك....بس إنت الله يحفظك لا تشغل عمرك بأمور تافهه زي كذا....
سكت ابو بندر وغمض عينه عشان يرتاح...بغوا الشباب يطلعون من عنده..بس قاله لا يطلعون.....لأنه معروف عن أبو بندر مايحب العزله لوحده ويحب جمعة الناس...
شذى قامت من بعد ماصلت....وحست إنها بالوضوء والصلاة صحصحت زيادة وماعاد فيها نوم...راحت وقعدت التلفزيون شوي بس ماعجبها ولا برنامج....ياربي ماتدري وش تسوي بين أربع جدران....تركي تركها بحالها....وهي ماتعرف أحد هنا...وش تسوي بعمرها يا ناس؟؟؟....راحت انسدحت بالصاله على الكنبه اللي قبال التلفزيون...وقعدت تلعب باطراف شعرها ماعندها شي تسويه...راحت دورت في البيت جرايد شوي تتتسلى مافيها....دورت مالقت شي سألت الشغاله وقالت لها مافي شي بالبيت......
قعدت شذى تفكر بحالها مع تركي...الحمدلله يارب إني تزوجته....ولا كان بيروح على رجال لقطه على قولة المصريين...ماتدري تحس إنها تحب تركي مووت بكل مافيه يأسرها...تحس إنه على غروره بنفسه...فيه تواضع...يمكن معها....كانت تتحمدالله إن أبوها غصبها على إنها تكمل الزواج....ولا ترفضه...بس لحظه....ليش ترفضه؟؟؟....لأنه يحب سلمى....ياربي الله ياخذها وأفتكمن هالهم....زين وين سلمى هذى وش تقرب لتركي؟؟؟....طيب هي طويله ولا قصيره....هي بيضا ولا سمرا...طيب يمكن سلمى تزوجت....وان تركي يبي يقهر سلمى هذي تزوج وحده من برا العايله مره وحده....عشان يشعل النار بقلبها....تزوجني نكاية فيها؟؟؟....لا لأ مستحيل تركي يفكر كذا...أساسا لو إنه يحب وحده ثانيه كان....كان.... ماتدري وش كان ولا ماكان....لا ياربي إنشالله ما يحب وحده سلمى ولا غيره...توقعت لحظتها إن أبوها وجها من تركي عشان لا تنكسر كلمته قدام الناس والرجاجيل.... ويمكن عشان مكانة أهل تركي الإجتماعيه...بس أبوها ما عمره كان تفكير مادي أو إنه إنسان وصولي أو استغلالي...المهم عند أبوها إنه رجال مواصفات الرجوله اللي بفكره... ولا مال وغيره مهوب لازم لدرجة انه مايزوج بنته رجل غني....قعدت وقلبها قابضها من هالأفكار ماتدري وين تبي توديها...في النهايه حاولت إنها تتعوذ من الشيطان.....لأنها على قولة أمها وساوس شيطان....وراحت تقرا لها قرآن لأنه طمأنينه للقلب وانشراح للصدر..ونور للؤمن...
***
كان في بيت أبو بندر جايه سارا مرة متعب...وعايشة مرة بندر ابوفارس...لأنه سارا تقريبا تجي تقعد مع أم بندر من الظهر إلى آخر الليل وتروح بعدها لبيتها لأن مافيه أحد هناك ببيتها لأن متعب مرافق مع أبوه اللي هو خالها....وعايشه تقريبا كل عصريه تيهم إلى بعد صلاة العشا...لأنهم مايبون يخلون أم بندر وبشاير لوحدهم في ذي الحاله الصعبه....
سارا: اقول يا خالتي...كلمت متعب اليوم يقول تركي وصل....
ام بندر:إي الحمدلله...توه واصل اليوم الفجر ومر علي مع رجلك و أفطروا عندي....
بشاير بزعل:ليه ماقومتيني يمه معكم؟؟؟...
ام بندر:توك كنتي نايمه بعد صلاة الفجر...تستاهلين ليش إنك تسهرين....
عايشه:على العموم الحمدلله على رجعة تركي ياعمه والله يقوم عمي بالسلامه....
أم بندر وهي رافعه يدها تدعي:آميـــــــن...ويارب إنك تحفظ لي هالعايله كلها...
سارا بعفويه:أقول خالتي....شذى مرة تركي وينها؟؟؟...ماجات معهم...
أم بندر:لأ ماجات اليوم الصباح....لأنهم كانوا توهم راجعين من المستشفى وهي أول ما وصلوا من المطار نزلوها بالبيت.....بس أنا قلت لتركي يجيبها اليوم العصر هنا قبل لا يروح المستشفى....تقعد معنا...بس ما أدري ليه ماجات...
عايشه زل لسانها:الكبر اللهم يا كافي....
ناظرتها بشاير بنظره يعني خلينا الكبر لك يا أم التواضع أنتي....
ام بندر وهي تستبعد الفكر عنها:لأ ما اتوقغ كذا يا عايشه أكيد تركي طلع وخلاها....
سارا:يمكن....ولا يمكن تستحي باقي عروس ومو متعوده علينا ماتدرون....
ام بندر:ما ادري......بس فاطمه وراها ماجات....
بشاير وهي قايمه وقاعده تعدل قميص البيجاما اللي لابستها: تقول فاطمه إنها تعبانه ومالها خلق تجي....
ام بندر: ياعمري يافاطمه....محد تأثر كثرها بطيح أبو بندر......
***
كانت فاطمه قاعده حزينه ببيتها....مالها نفس تروح بيت أهلها...كانت تحس الدنيا ضايقه فيها...خصوصا بعد زيارتها الأمس لأبوها....يالله اشكثر كان شكله يعذب...كان مبين عليه التعب والإعياء الشديد...يالله إنك تحفظ لي أبوي....تاج الفخر والعز كله...وبعدين من لنا غيرك لو تروح....وما حست إلا بدمعه تنزل من عينها....لا يباه تكفى إنت الشيخ بين الرجال...إنت العون لنا كلنا....إنت اللي ساند ظهورنا كلنا....إحنا اللي رافعين راسنا بك... إنت اللي حفرت من الصخرعشانا....إنت الأصل يباه وإحنا الفرع...إنت الخير كله....إنت يا يباه....اللي حليت وجملت كلمة يباه....آه يا بو بندر ياليت اللي فيني فيك...يا اعز الناس...إنت الكرم والترف...إنت الشهامه والشجاعه....إنت سدة الرأي....وإنت البداوة والحضاره...إنت القيم والمعاني....إنت المصباح اللي يضوي لنا ولأهل الرياض كلهم...إلا للناس أجمعين...يباه أتعثر بالكلام لين جيت اعدد أفضالك....يا جعل مالي يوم بعدك في هالدنيا....ياجعل يومي يسبق يومك يا يباه....وبعدها انخرطت فاطمه في بكاء مرير.....بكاء البنت المترفه اللي كانت عايشه في بيت أبوها واللي لاتزال كذلك وهي في بيت زوجها...الأب الرائع...الذي لا يزال يسقي أولاده من منبعه الصافي......رغم كبره...و رغم كبرهم....
وبعد كذا تكرر هذا الجدول يوميا....تركي من يقوم صباح الله خير يروح لأبوه... وبعدها يمر على أمه......بس يرجع حزة الغدا لعند شذى يتغدى معها.... وبعض الأحيان يتغدى بالمستشفى مع متعب وأبوه...وبعض الأحيان يروح لأمه جوهرة الرياض كما يسميها....وما يرجع البيت إلا الساعه عشره بالليل يقعد مع شذى ساعه وبعدها ينام....شذى خلاص حست إنها بتموت....والله زهق....ماتشوف من وصلت غير الشغالات الثلاث....لوعوا كبدها من أشكالهم...ماشافت حد بالرياض غيرهم.....بعض الأحيان ودها لو تقطهم من الشباك... أو تشوف تركي اللي حيل متغير عليها من رجع للرياض....كانت تحس إنه إنسان ثاني غير اللي كان معها بباريس.....ياربي وش اللي غيرك يا تركي؟؟؟....حتى إنها صارت تفقد الكلمات الحلوة منه...لهالدرجه مأثرة طيحة أبوه عليه؟؟؟..... ومن رجعت محد زارها من أهله... حقدت عليهم لأنها عروس....وبنفس الوقت عذرتهم لأن شكل أبو بندر عندهم الشي الكبير...وكذا مره بغت تقول لتركي يوديها بيت أمه ام بندر....بس تستحي...لو هي تبيني كان لزمت على تركي ياخذني لعندها.... وتركي مشالله الوضع مو هامه أبد.... عادي عنده إني قاعده لحالي.... كانت تمضي وقتها يا بالعباده....أو إنها تكلم أهلها اللي تأثروا مره بطيحة أبو بندر....وكان أبومحمد ابو شذى يبي يجي الرياض...بس حلف عليه تركي إن لا يتعب عمره.. وإنه يعتبر نفسه جا....وسؤاله يكفي....أو تمضي وقتها بإنها تكلم ريم اللي ميته ضحك على حالتها....سخيفه هالريم تدري إني ما أحب العزله وأحب الإجتماعات.... ومستانسه إن ضغطي مرتفع....ولا تمضي وقتها في إنها تطالع تلفزيون...اللي بعض الأحيان تنام وهي تناظره....
.......: لأ تركي مايصير من جات مرتك....ما شفناها ولا جات على إيش هالكبر كله والغرور يا كافي...
تركي وهو يتنهد:أي غرور الله يهداك يا يمه...هي مسكينه ودها تجي...بس أنا اللي ما جبتها...
ام بندر وكأنها شاكه بكلامه بعد ما ملت فاطمه راسها بأن الشذى هذي مغرورة وشايفها نفسه ولا ليه ماجات تزور أم زوجها....أو على الأقل تتحمد لهم بسلامة ابو بندر....أضعف الإيمان تدق عليهم تليفون.....
ام بندر شاكه بكلام ولدها اللي تقول فاطمه إنها بتغيره عليهم: تركي قول الصدق.... مرتك ليه ماتجي على راسها ريشه....
بشاير واللي كانت قاعده معهم:لا ورده....
ضحك تركي من كلام أخته...أما ام بندر فانقهرت...
أم بندر بعصبيه:قومي يا السوسه...وش مقعدك معنا؟؟؟....
بشاير بغنج:لا مارح أقوم....أبي أقعد معاكم...
تركي:هههه خليها يمه تقعد معنا....وش فيك عليها؟؟؟...
أم بندر:إنت لا تغير السالفه....وبعدين مرتك حتى سماعة التليفون مارفعتها علي وش ذا؟؟؟..
بشاير وهي تحس إن كلام أمها جد:إي صح تركي ليش كذا؟؟؟....
تركي وهو معقد حواجبه:أقول بشاير اقلبي وجهك....بغيناك عون صرتي فرعون....
بشاير وهي ترفع حواجبها ويدها:أنا مع الحق...
تركي:أقول يله ضفي خشتك عنا....هذا اللي باقي بشاير تتكلم؟؟؟...
بشاير وهي قايمه:ليه حبيبي وش اللي قاصرني عشان ما اتكلم؟؟؟...وبعدين جد ليه ماتجي؟؟..
أم بندر:لا خليها ست الحسن والدلال....شكل إحنا مهوب قد المقام...
تركي قام وحب فوق راس أمه وقالها يراضيها: إلا إنتي الأصل والأساس يام بندر...وما غيرك ست الحسن والدلال....وبعدين هي لها الشرف إنها بس تقعد معك يا جوهرة الرياض إنتي....
ام بندر وهي باقي زعلانه:أقول يا تركي لا تلعب على راسي بهالكلمتين...لو إنت صادق بكلامك كان جات من زمان....
تركي وهو يراضيها:والله يا يمه لا هو كبر ولا غرور...بس أنا انشغلت مع أبوي بالمستشفى وما فضيت أجيبها....حتى عمتي حصه ماقد رحت لها...
أم بندر وكأنها مو مصدقه:وش ذي المره يا تركي؟؟..حتى على عمتك اللي معتبرتك مثل ولدها غيرتك....الله أكبر يادنيا بكم يوم مغيرتك علينا كلنا...
تركي يناظر أمه وهو يتنهد...من وين جايبه هالكلام؟؟؟...وشو غيرته حتى هي مسكينه جاطلها...بس كيف يفهم أمه مهوب داري...
تركي بثقه وعصبيه خفيفه:والله مهوب أنا يا يمه اللي أتغير على أهلي....وبعدين ولا مية مره تغيرني....
أم بندر:نشـــــوف....
***
بعدها طلع تركي...وراح لبيته....لعند شذى....دخل ومالقاها تحت كالعاده...
تركي يسأل الشغاله:وين شذى؟؟؟....
سونيا:فــوق...
طلع لها تركي...ولمن دخل الغرفه لقاها تكلم...أول ما شافته شذى استغربت جيته...غريبه تركي من عادته العصر يكون مو في البيت....
شذى واللي كانت تكلم أمها:هلا يمه توصين على شي؟؟؟......لا أبد تركي وصل....لا وش دعوه يمه....سلمي لي على الأهل كلهم....وسعود بعد....هههههه يالله في مع السلامه....
راح تركي وجلس قبالها وانتظرها تخلص من المكالمه...بعد ما خلصت تركي قعد يناظرها حس إنه اهملها بالفترة الماضيه كثير....
شذى بابتسامه:هلا تركي متى وصلت؟؟؟....
تركي:توني ألحين واصل....
شذى:غريبه وش عندك؟؟؟....
تركي وهويمدد رجوله ويكفت يدينه على صدره:اشتقت لك....
شذى استحت من جد...وفرحت مره...زين اخيرا عبرها وتذكر إنهم توهم تزوجين....
شذى بخجل:اشتاقت لك العافيه....
تركي وهو رافع حاجب ومنزل الثاني:وإنتي ما اشتقتي لي أبد؟؟؟...
شذى....ياربي ما أحب الإحراج...والله أستحي....مو متعوده أقول كلام حلو....تذكرت كلام ريم...إنه المفروض تغرقه بكلام الغزل إلى إذنه...لأنه هذا هو وقته توهم معاريس...
شذى وهي تحاول تتجرأ:وأنا بعد...
تركي:لا تصدقين تعبتي نفسك....(يقلدها)وأنا بعد...المفروض تجين وتقولين لي(يحاول ينعم صوته الرجولي)وينك حبيبي...أشتقت مره....يابعد قلبي وروحي...أحبك مووووت...يالله إنك تحفظ لي هالتركي....أحبك حب مهوب طبيعي...
شذى وهي مستحيه:تبيني أقول كذا؟؟؟....والله ماقلته...عيب؟؟؟...
تركي وهو فاتح عيونه:عيب؟؟؟...والله العيب اللي إنتي قاعد تسوينه...من خذيتك ماقلتي لي كلمه حلوه...ولا حتى حبيبي....وأنا فاتح لك كل معاني الحب في القاموس العربي...تبين آخذ لغات ثانيه ماعندي مانع بس إنتي تكلمي....
شذى:أي قواميس الحب؟؟؟....ومن وصلنا الرياض ماقلت إلا كلمة حب وحده اللي هي الحين اشتقت لك....وبعدين حريه شخصيه والله إذا أبي اقول كلام حلو...أو لأ...
تركي حس إنه معصب:حريه شخصيه هاه؟؟؟....على العموم يا هانم والبسي بوديك بيت أهلي عند أمي....اليوم
كلمتني أجيبك عندها....
شذى فرحت من الخاطر....فرجت ألحين بطلع وأروح....مابغيت ياتركي....
وقام تركي عشان يخليها تلبس على راحتها...وقال قبل لا يطلع...
تركي:حطي بحسابك إنه يمكن حريم اخواني كلهم يتجمعون هناك....
شذى وهي قايمه تلبس:أوكيــــه....
***
أول ما وصلوا كانت الخوف والحيا مكتسح شذى بجميع جوانحها....كانت تحس بالهلع ماتدري ليش...يمكن لأنها أول مره تجيهم...ويمكن بعد لفاخمة البيت من الخارج لدرجه خارقه...خلت بيتها اللي ساكنه فيه صغير مقارنه ببيت أبو بندر...اللي كان بيتها وبيتهم بالحي السكني نفسه....استغربت من داخل نفسها ليه تركي أجل الزياره للحين؟؟؟....وش بيكلفه المشوار.... ماتدري هي نفسها....
أول مادخلوا البيت الي تحسه متحف من فخامته...
تركي:شذى وش فيك كذا؟؟؟....
كان شكل شذى مره مرتبكه....ماتدري وش تسوي...
شذى وهي تحس بجفاف بحلقها:ما أدري بس مستحيه....أول مره أجي هنا....
ابتسم تركي بحنان لها...وبخاطره...والله إني أحبها مووووت...أحب فيها سجيتها...حركاتها..
حتى نرفزتها...حياها...
تركي وهو لا زال مبتسم:تبيني أدخل معك؟؟؟....
شذى وهي فاتحه عيونها: وإنشالله تبي تروح وتخليني؟؟؟....
تركي:مايصير أدخل البيت كله حريم.....
شذى:وبعدين؟؟؟....
تركي:طيب انتظري لحظه....
ونادى على الشغاله تنادي أمه....وراحت الشغاله تناديها...
شذى:والله فشله المفروض أنا اللي أروح لها....مو هي تجيني....
تركي:ما أدري عنك....تقولين تستحين....يله أنا ألحين بأستأذن وقت عصر وأكيد الرجاجيل بدو يزورون أبوي...وأنا ما أحلاني قاعد هنا مع الحريم؟؟؟؟....
شذى بقهر:ليه حبيبي؟؟؟....وش فيهم الحريم...هم يا حلو أمك وخواتك وأهلك....وزوجتك ومستقبلا بناتك...
تركي بنظره:طيب خليهم يجون بناتي بالأول...
استحت شذى...يووووه أنا من جد غبيه أجيب الإحراجات لنفسي...
شذى تغير الموضوع:طيب لا تتأخر علي...
تركي:متى ماتخلصين دقي علي....
شذى:طيب أنا ماعندي رقمك....
تركي مسوي نفسه معصب ومتفاجأ: أفـا...وش هالكلام؟؟؟...ماعندك رقم زوجك...
شذى:طيب عندك رقم جوالي؟؟؟....
سكت تركي....وحست هي إنها انتصرت عليه....بس تركي رد عليها يبي يحرجها...
تركي:هذا من كثر ما ترسلين مسجات على جوالي...
رمقته شذى بنظرة حيا...وقالت:عطني رقم جوالك طيب؟؟؟....
تركي:خذي الرقم××××××××××
وشِذى هي تاخذ الرقم إلا تدخل عليهم ام بندر....اللي فرحت حيل بجيتهم....
أم بندر:هلا والله...
ومعها نوف وعايشه اللي مرت عليها بالسواق وهي جايه.....
طلال خوي تركي زار أبو بندر....ولقاه تركي اللي انشرح صدره بشوفة خويه....وحتى طلال فرح بالحيل لمن شاف تركي...وحزن بالوقت نفسه لأبو بندر اللي كان مثل أقرب عم عزيز على قلبه....وقعدوا الأخويا يسولفون مع بعض....وبعدها طلعوا على شارع التحليه ودخلوا من أرقى المقاهي هناك...والتقا تركي باخوياه القدامي اللكي كانوا معه بالثانوي...وبعض الضباط هناك..اللي معه بالشغل....وهو في غمرة جمعته ووناسته بهاللمه....جا اتصال من شذى تقوله تبي ترجع البيت....حاول يقولها إنه مشغول....بس أبد مافيه فايده حس إنه شي صاير لها.....ياربي من هالحرمه؟؟؟؟....استأذن من الشباب اللي قد ابطا عنهم...وراح بعد ماترجوه إنه يقعد معهم....بس اعتذر لهم بأمور عائليه....تركوه لأن ابوه تعبان وأكيد الجو متوتر بالبيت....
أول ما وصل تركي عند البوابة الداخليه لبيت أهله دق جوال على شذى اللي طلعت وسط تساؤلات أم بندر وحصه...واستغراب بشاير وسارا... وانتصار فاطمه...وحبور عايشة...
وتركي اللي كان مره ميت قهر من شذى....هذا وقته تدق؟؟...وبعدين وراها تصر كذا إلا أجي؟؟؟...من جد هالمره بتجنني... دواها عندي بس خل تجي وتشوف...
أول ما ركبت شذى السياره كانت ساكته...كان سكوت توتر...وهادئه هذاك الهدوء اللي يسبق العاصفه...كانت من داخل تغلي وتفور...كانت تحس إنها غبيه...غبيه وماعندها كرامه...قعدت تفكر....أنا ليش مارديت؟؟؟...أنا ليه سكت...مو من عوايدي أسكت إذا احد تعدى علي...ومن تكون فاطمه هذي أم الشر حتى أسكت لها؟؟؟....لا تكون بنت الملك وأنا ما أدري... كانت تحس ذيك اللحظه بالإنكســار بالإنهزام....
ناظرها تركي باستهجان...وماكان عارف بحالها...لأن كان بينهم فاصل اللي هو غطى شذى...وعدم معرفته بباقي جوانب شخصية شذى... وعدم معرفة شذى لباقي شخصية تركي...
تركي وهو يحاول يمسك أعصابه:ممكن أعرف وش عندك تبين تردين البيت؟؟؟...
شذى ساكته وما ترد.......بخاطرها مهيب ناقصه مشاكل ودوخة راس...
تركي بعصبيه:انا ماني أكلم جدار....وش فيك ماتردين؟؟؟...
شذى واللي كانت دموعها في حالة استعداد تبي أي كلمه وتنزل...كانت شذى ماسكه نفسها...لأن العبره خانقتها على الأخير....لأنها لو تتكلم راح تنفجر...وكانت تحس مثل الغصه بحلقها...
تركي واللي كان مسرع شوي من كثر العصبيه:شوفي شذى والله إن ماتكلمتي ترى مارح يصير طيب؟...تراني مهوب طرطنقي امشي وراك...
شذى هنا ماعاد قدرت تتحمل...الخلاص آلام العبره خنقتها...خلاص اطلقت العنان للي بقلبها إنه يطلع...تكلمت وما كانت تدري وش تقول...كانت مثل السيل إذا نزل ماعاد يقدر يوقفه أي كان...
شذى بصوت باكي:حرام عليك...من قال إنك طرطنقي؟؟؟...خلاص خلوني بحالي...وش فيك معصب...أنا ماسويت شي...بس من يرجعني البيت؟؟ ..ياليت إني مارحت...ياليت إني مارحت..يكفي يا تركي...لأنكم اغنى مننا انا وأهلي...تتكبرون علينا...الله مغنيني من سابع سما...وبعدين ماحد غصبك علي عشان تتزوجني؟؟؟(قعدت تناظر بتركي اللي كان فاتح عينه على الأخر مستغرب من كلام شذى)...انا أصلا لا كنت اعرفكم ولا شي...وبعدين أنا ماني لعبة وقت...بعدها تقطني بيت أهلي... أساسا انا أعرف ليش أخذتني(وتهدج صوتها بالبكاء والنشيج) إنت اخذتني عشان تبي تحر الزفت سلمى بنت عمك....عشانها رفضتك... أخذت وحده أقل منك مستوى مادي...عشان تحرق قلبها...اللي هي انا من قرادة حظي (وقعدت تناظر تركي وتشوف استغرابه وهو يسوق)لا تسوي نفسك متفاجأ ....أدري إنها بس ترجع من دراستها تحذفني...وتاخذها....تاخذها وتقطني
بعدها قعدت تبكي...تبكي بكاء حار طالع من قلبها...قلب محروق من القهر
اما تركي اللي كان معصب...ومذهول من اللي يسمعه...هذي البنت وش تخربط؟؟؟....من قالها هذا الكلام....من قالها على سلمى؟؟؟...ومن وين جايبه أرميها هذي وآخذ سلمى؟؟؟...
تركي اللي تنرفز جد من كلام شذى:ألحين ممكن أعرف من وين جايبه هالخرابيط؟؟؟....
شذى انصدمت من بين بكائها...يقول عن كلامي خرابيط؟؟؟..ألحين هو مستهتر فيني لهالدرجه...طبعا مايبي مشاكل تعور راسه...كفايه بُعد سلمى عنه وعن قلبه ياجعلها القرداه...
شذى وهي تبكي:لا تنكر...ولا تقول خرابيط...إنت أساسا مكشوف لي يا تركي...فلا تسوي لي فيها مستغرب....
تركي واللي كان وصل البيت...وركن السياره بالقراج...
تركي وهو يشيح بوجهه عنها كبرا وسخريه:اقول انزلي..وصلنا يا النبيهه..
نزل تركي قبلها...أما شذى قعدت تصيح مقهورة...ياربي ارحمني...
نزلت شذى ودخلت البيت ناظرت مالقت تركي....قعدت تناظر بوجهها بالمرآيه الكبيره الموجوده عند المدخل...انصدمت كان وجهها أحمر كان أحد مصفقها...وعيونها وانفها حمر...طلعت فوق قبل مايشوفونها الشغالات ما كانت ودها تطلع ضعيفه قدامهم...
أول ما طلعت...ودخلت غرفة النوم شافت تركي يغير شماغه ويلبس واحد جديد...انقهرت منه...كان سافهها...شذى مارضت إلا تطلع باقي الكلام اللي بقلبها وكانت متأكده إنه مارح يعجب تركي...
شذى:إنت ليه ماتتكلم وتقول تراني خلاص عرفت كل شي يا تركي... وبعدين مهوب انا اللي أخربط...
تركي واللي كان بيرجع يطلع...بس هالمره بيطلع مع نايف ولد خاله اللي مثل عمره تقريبا(أخو ناصر زوج فاطمه)...
تركي من النوع العصبي لو يقعد ياخذ ويعطي معها...مارح يخلص إلا وهو قاضي عليها...لأنه بيقط عليها كلام بيعورها بقلبها ويجرحها ومو حلوة بحقها وهي عروس........
شذى وهي تقرب منه:ليش ماترد؟؟؟؟؟...
تركي:حريه شخصيه...
شذى:طبعا ماعندك جواب لي....
تركي تنرفز من كلامها(يارب تصبرني):شذى...ابعدي عني حد النفس عليك طيبه...
شذى تبكي:إنت ليش تعاملني كذا؟؟؟...
تركي انقهر:ألحين إنتي ليش تبكين؟؟؟....وش صاير لك ببيت أهلي هناك.. وبعدين تعالي وش هالسخافات اللي تقولينها إنتوا أغنياء...وإحنا ما أدري إيش...وش دخل سلمى بنت عمي ألحين...يا تتكلمين مثل الأوادم معي وتفهميني...يا تنثبرين مكانك فاهمه؟؟؟...
تفاجأت شذى من أسلوب تركي معها....بس طبعا خير وسيله للدفاع هي الهجوم(كذا طرى ببال شذى)...
شذى وهي تمسح آثار دموعها وتحاول تتقوى شوي:يعني ألحين يا تركي تبي تقول إنك ما خطبت سلمى الزفت بنت عمك؟؟؟...
تركي يناظرها بعصبيه وده يصفقها هالعبيطه من وين جايبه هالكلام... من حشى راسها...
تركي بعصبيه:لأ...
شذى وهي صوتها بدى يروح بالبكي:لا تقول لأ وتكذب...إلا خطبتها بس هي ردتك بحجة دراستها وقالت لك الزواج بعد الدراسه...إنت انقهرت منها عاد تبي ترد لها الصاع صاعين...رحت خطبت وتزوجت المنحوسه اللي هي أنا...نكايه فيها ولأنك مشالله(بسخريه تقولها)الدنجوان اللي ماتنرفض واللي تأشر بس...ويتنفذ...فكيف ترفضك وإنت الكل يتمناك...
تركي عصب زياده:شذى ترى والله مالي خلقك...وبعدين هذي الخرابيط اللي تقولينها مهيب صح...كل كلامك غلط...
شذى بقهر:يعني تبي تقولي إنك ما كنت تحب سلمى...ولا قد خطبتها؟؟...
انقهر منها تركي...وش قاعده تقول؟؟؟...أنا لو أدري إنه بيصير كذا ما كان وديتها بيت أهلي...
تركي وهو يحاول يضبط أعصابه:أولا يا شذى مالك دخل في حياتي قبل لا أتزوجك فاهمه؟؟؟...ثانيا حبيت سلمى او ما حبيتها فهذا شي راجع لي... شي من خصوصياتي...
شذى من سمعت كلامه خلاص تأكدت إنه ميت فيها يحبها بجنون...يعشقها ويعشق الأرض اللي تمشي عليها...وإنها هي مسألة وقت ومجرد أداة للوصول إلى غايه...وأكيد إني انا الدرس اللي يعلم فيه سلمى وش معنى إنها ترفض تركي...
شذى وهي مصدومه:آسفه إذا تدخلت بخصوصياتك...تركي إنت مشالله كل يوم يظهر لي جزء من الجانب الأسود من شخصيتك...
تركي ما عاد قدر يتحمل سخافاتها...وبنفس الوقت ما كان وده تعرف عن حبه لسلمى شي...مو لأنه ماضي يخجل منه...بس لأنه أكيد بيأثر على علاقته فيها ولو بجزء بسيط...لأن المرأه بشكل عام ماتحب تسمع عن حب زوجها غيرها أبداً....
تركي بعصبيه:شوفي يابنت الناس...موضوع سلمى هذا لا عاد أشوفك تفتحينه قدامي أبد...مابي أسمع لها طاري بهالبيت فاهمه؟؟؟...
وبعدها طلع تركي بعصبيه...وصكر الباب بقوة وهو طالع...يدل على عصبيته....
شذى هنا حست إنها بدت تنفصل إلى عالم ثاني...عالم كئيب...أسود تحس بالحسره و القهر...تحس إنها بدت تصحى من الحلم الوردي اللي كانت عايشته...اللي كانت تحس إنها ملكه فيه...مر قدام عيونها بسرعه شريط ذكرياتها بباريس...تذكرت كيف إنها ودها تطير من السعاده...حست إن هذا كله بدى يتلاشى مثل ذرات الضباب...عرفت إنها الحين بالنسبه لتركي مجرد وسيل انتقام...وإنها مسالة وقت...أما سلمى فهي الاساس...هي الحب...وهي اللي بتكمل باقي العمر معه...لأن شذى مجرد دخيله على هذي العائله اللي ماتعترف بالدخلاء بينهم أبد....
بعدها قعدت تصيح بقهر...تصيح بحسره...تصيح بألم...حست إنها ولا شي بالنسبه لتركي...مالها أي اعتبــار او وجود....على الأقل بالقلب؟؟؟....
أما تركي اللي كان نفسه يعرف من وين جايبه شذى هالكلام؟؟؟...من اللي قالها عن سلمى...معقوله بشاير؟؟؟...لالالا بشاير صح خبله ومتهوره وبايعتها...بس ما توصل إنها تقول شي زي كذا...أمه قالت؟؟؟...بعد لأ مايتوقع إن امه بتزيد كلام إنه خطب سلمى...قعد يفكر سار مرة متعب.. سارا طيبه وما رح تفكر بطريقه سوداويه كذا...في باله أكيد إنها فاطمه آه من فاطمه لو كانت هي وش راح أسوي بها؟؟؟...
***
بعد مرور يومين على هذي الحادثه كانت صحة أبو بندر تتحسن كثير إلى الأمام...تركي فرح من الخاطر بتحسن صحة أبوه اللي الكل كان فرحان فيها...وصايره حركته أحسن من أول بعد ماكانوا خايفين إن الجلطه بتأثر عليه..وعلى حركته...
كانت فاطمه مررره فرحانه بهالشي...كانت تحس بمثل الورود الذبلانه واللي رجعت تتفتح من جديد...وحرصت في الفتره ألاخيره تكثف زياراتها لأبوها اللي كان يحب فاطمه مايدري يحس إنها بكره وأول فرحه له مع إنها الثانيه بعد بندر...بس البنت سبحان الله قريبه لقلب أبوها...
***
شذى اللي فرحت بتحسن صحة أبو بندر كثير كانت باقي ماتكلم تركي اللي مو معطيها وجه أبد...يدخل البيت ويطلع حتى مايناظر فيها...وحتى لمن يجي وقت النوم يعطيها ظهره ولا يهتم إن كانت نايمه ولا صاحيه... و أوقات الأكل بعد ما ياكل معها يا يروح لمتعب وأبوه بالمستشفى أو لأمه اللي تفرح بجيته...أو عند عمته حصه...ومره راح العشا لبيت أخته فاطمه اللي حاول إنه ياخذ منها تلميح على اللي صار بس وجود ناصر ما خلاه ياخذ راحته...لأن تركي كان بيعرف يسحب الكلام من أخته فاطمه..كانت شذى تحس بالتهميش اللي يحس الواحد نفسه ولا شي...التهميش اللي يحطم الواحد ويقلل من قدره...الحياه كذا كئيبه جدا بالنسبه لشذى...واللي كانت مفتقده تركي حيـــل كان يهمها أمره...وكانت تحبه موت...بس قاهرها من ناحية سلمى...اللي حتى ما أنكر حبه لها...تذكرت مكالمته مع ريم واللي حست من جد إن فاطمه ناويه تدمر حياتها...حاولت تلقى لها فرصه تكلم تركي فيها...لأن على قولة ريم إنها ما أعطته فرصه حتى يفهم إيش السالفه على طول هجمت وسوتها سالفه...وهو أكيد مقهور منها ومن حركتها...
في هذي الليله قررت شذى إنها تكلم تركي وتفهمه إيش السالفه وتستسمح منه وتفهم وش سالفة سلمى بنت عمه...
تذكرت هذيك الليله الكئيبه لمن راحت لبيت أبو بندر...كانت القعده هناك وناسه...بس من دخلوا فاطمه و عايشه انقلب الحال على عقبه...تذكرت نظرات عايشه الحارقه لها والكبر واضح عليها من طريقة جلستها... أما فاطمه فأول ما دخلت راحت وسلمت عليها ببرود وجلست جنب عايشه وكانت تحمل لها نفس النظرات...شذى فخاطرها ما كانت تدري ليش يناظرونها كذا...شذى سمعت صوت عايشه وهي تسولف مع سارا...قعدت تحوس في بالها هالصوت مو غريب عليها...فجأة حست بمثل الطعنه لمن تذكرت إن هذا هو صوت الحرمه اللي كانت مع فاطمه بيوم الخطوبه لمن سمعتهم...سمعتهم وهم يذمونها ويمدحون سلمى...اللي على طول ربطتها شذى بإن سلمى أخت عايشه مرة بندر...لحظتها حست بالضعف والعبره خانقتها...
بشاير قامت لأن جوالها دق وطلعت وحده من خوياتها اللي دقت وراحت برا المجلس تكلمها بعيد عن الضجه...
أما سارا فراحت تشوف بنتها انجود...وأم بندر وحصه كانوا قد قاموا وراحوا جلسوا بطرف الصاله الكبيـــــره اللي تتوسط قصر ابو بندر وبعدها فضى المجلس منهم كلهم وما بقت إلا شذى وفاطمه وعايشه ونوف اللي قامت تشوف خالتها بشاير...
فاطمه لحظتها غمزت لعايشه...بأنه حانت الفرصه المناسبه عشان تبين لشذى إنها مهوب قد المقام...
فاطمه:أقـــول شذى شخبارك ما بينتي من رجعتي؟؟؟...
شذى واللي كانت حاسه بالضعف ما تدري ليه خايفه تقط عليها كلام:الحمد لله...بس تعرفين كان تركي مشغول مع الوالد...وما جات فرصه حلوه إني أجي...