06-14-2026
|
#5
|


 
وإن سألتني الحياة يومًا: ماذا بقي لكِ؟
سأشير إلى هذه السطور…
وأقول: هنا بقيتُ أنا.
لا كاملة،
لا منتصرة بالمعنى الذي يفهمه العالم،
لكنني بقيتُ بما يكفي لأكتب،
وبما يكفي لأقاوم فكرة الانطفاء التام.
في هذا المكان…
لا أقدّم نفسي كحكاية بطولية،
بل ككائنٍ تعلّم أن ينجو بصمت،
ويحوّل الوجع إلى لغة،
والانكسار إلى شكلٍ من أشكال الوعي.
كل ما كتبته هنا ليس ترفًا عاطفيًا،
بل طبقات من نجاةٍ بطيئة،
تتشكل على هيئة جملٍ تحاول أن تفهم ذاتها قبل أن يفهمها الآخرون.
أنا لا أبحث عن تصفيقٍ خلف هذه الكلمات،
بل عن لحظة صدقٍ صغيرة،
أشعر فيها أنني لم أُهدر تمامًا في العبور.
وهكذا…
كل صفحة تُفتح هنا ليست مجرد قراءة،
بل لقاءٌ محتمل مع روحٍ ما زالت تتعلم كيف تكون أخفّ على نفسها،
وأكثر رحمةً بما تبقّى منها.
فإن شعرتَ أن النصوص ثقيلة…
فهذا لأنها لم تُكتب لتُزيَّن،
بل لتُحمل كما تُحمل الذاكرة حين ترفض أن تُنسى.
وفي كل مرة أعود لأكتب،
أدرك أنني لا أضيف كلمات جديدة فقط…
بل أضيف احتمالًا جديدًا للبقاء.
وهنا… عند حافة السطر الأخير،
أترك لنفسي دائمًا مساحة صغيرة جدًا،
تشبه نافذة لا تُغلق تمامًا،
كي يدخل منها الضوء حين يقرر العالم أن يعتّم أكثر من اللازم.
لأنني في النهاية…
لست سوى «رمادٍ يتنفس»،
يتعلم كيف يكون نارًا بطريقةٍ مختلفة كل مرة.
|
|
|
|
|
الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ العنقاء على المشاركة المفيدة:
|
|
|
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
|
|
|
تعليمات المشاركة
|
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك
كود HTML معطلة
|
|
|
|