06-14-2026
|
#8
|


 
وما زلت هنا…
لا كصدى بعيدٍ لامرأةٍ كانت،
بل كحضورٍ يتشكّل كل مرة يُظنّ أنه انتهى.
أعرف أن الحياة لا تُعيد الأشياء كما كانت،
لكنها تمنحنا فرصة أن نصبح شيئًا آخر
أكثر هدوءًا،
أكثر وعيًا،
وأقلّ انكسارًا أمام ما لا يمكن تغييره.
في هذا التحوّل…
لا أفقد نفسي،
بل أُعيد ترتيبها فقط،
كما تُعاد قراءة كتابٍ قديم بعيونٍ جديدة تفهم ما لم تكن تفهمه سابقًا.
هناك أشياء لا تعود كما كانت،
لكنها تصبح أكثر صدقًا في شكلها الجديد،
وأنا واحدة من تلك الأشياء.
كل ما كتبته هنا…
ليس محاولةً لتجميل الألم،
بل لإعطائه مكانًا لا يفيض بي.
فحين يجد الوجع مكانه في اللغة،
يتوقف عن أن يكون عبئًا خانقًا،
ويصبح شهادة على أنني عشتُه ولم يبتلعني.
وهكذا أتعلم يومًا بعد يوم:
أن البقاء ليس عنادًا،
بل فهمٌ أعمق لمعنى أن تستمر دون أن تفقد نفسك في الطريق.
وإن بدا أن السطور تميل إلى الهدوء الآن،
فهذا ليس انتهاءً للعاصفة،
بل هدنةٌ صغيرة بيني وبين ما كان.
وفي هذه الهدنة…
أتنفّس ببطء،
وأكتب بهدوء،
وأدرك أنني لستُ مطالبةً بأن أكون قوية طوال الوقت،
بل صادقة فقط.
وهنا… عند هذا الامتداد الهادئ من النص،
أترك بابًا مفتوحًا دائمًا،
ليس للهروب،
بل للعودة.
لأنني في النهاية…
ما زلت أكتب،
وما دمت أكتب،
فأنا لم أغب.
|
|
|
|
|
الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ العنقاء على المشاركة المفيدة:
|
|
|
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
|
|
|
تعليمات المشاركة
|
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك
كود HTML معطلة
|
|
|
|