06-14-2026
|
#9
|


 
وما دمت لم أغب…
فإن كل ما ظننته خسارةً كان مجرد تأجيلٍ لفهمٍ أعمق،
وكل ما ظننته نهايةً كان بدايةً لم أتعرف عليها بعد.
أتعلم الآن أن الأشياء لا تُقاس بمدى ثباتها،
بل بمدى صدقها حين تتغير.
وأنا…
تغيّرت كثيرًا حتى صرتُ أصدق من قبل،
حتى لو لم أعد أشبه النسخة الأولى مني.
في هذا الامتداد من الكتابة،
لا أبحث عن صورةٍ مثالية لنفسي،
بل عن ملامح حقيقية لا تخاف من النظر إلى نفسها.
ربما لهذا أكتب كثيرًا…
لأني حين أكتب،
لا أُخفي شيئًا مني،
ولا أُجمّل ما لا يحتمل التجميل،
بل أكون كما أنا،
بكل ما فيّ من ضوءٍ وارتجاف.
وهكذا أستمر…
لا لأن الطريق واضح،
بل لأنني تعلّمت أن الغموض ليس عدوًا،
بل مساحةٌ للتشكل.
كل يوم هنا يشبه إعادة ولادة صغيرة،
لا يراها أحد،
لكنني أشعر بها داخلي بوضوح.
كأنني أعود لنفسي خطوةً بعد خطوة،
دون استعجال،
ودون خوفٍ من أن أتأخر.
وفي نهاية كل هذا الامتداد…
أدرك شيئًا بسيطًا جدًا:
أنني لا أحتاج أن أصل إلى شكلٍ نهائي،
يكفيني أن أظل في حالة وصولٍ مستمر.
لأنني حين أصل… أتجمّد،
لكن حين أستمر… أعيش.
وهكذا…
كل ما كتبته هنا ليس سيرةً مكتملة،
بل نبضٌ مفتوح على احتمالات الحياة.
وأنا…
ما زلت أكتب،
وما زلت أتنفّس من بين الحروف،
وما زلت أعود إليّ كلما ظننت أنني ابتعدت.
|
|
|
|
|
الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ العنقاء على المشاركة المفيدة:
|
|
|
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
|
|
|
تعليمات المشاركة
|
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك
كود HTML معطلة
|
|
|
|